أثار النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، جدلاً واسعاً بعد سفره إلى إيطاليا لقضاء إجازة سريعة وعودته قبيل مباراة فريقه ضد إسبانيول في إطار الجولة 34 من الدوري الإسباني. هذه الإجازة المفاجئة سببت تساؤلات حول التزام اللاعب وتوقيتها الحرج، خاصة مع اقتراب نهاية الموسم.
تصدى ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد، لموجة الجدل هذه في مؤتمر صحفي بعد فوز فريقه 2-0 على إسبانيول، مؤكداً أن “جميع خطط التعافي للاعبينا المصابين تكون تحت إشراف أطباء النادي، وهم من يحددون موعد ذهاب اللاعبين إلى مقر التدريبات من عدمه”.
مبابي وإجازته الإيطالية: حرية شخصية أم التزام مهني؟
تغيرت لهجة المدرب الإسباني لاحقاً وفقاً لما نقلته صحيفة “آس” الإسبانية، حيث أضاف أربيلوا: “كل شخص حر في قضاء أوقات فراغه، لا يمكنني التدخل في ذلك”. هذا التصريح ألقى بظلال من التساؤل حول مدى الفصل بين الحياة الشخصية للاعبين والتزاماتهم الاحترافية، خاصة في الأوقات الحاسمة من الموسم.
شدد أربيلوا على ثقته بلاعبيه، قائلاً: “لا أشكك إطلاقاً في التزام أي لاعب بفريقي، فهم جميعاً يدركون مدى أهمية هذه المباريات بالنسبة لنا، ويدركون أيضاً أنهم محظوظون ونحن أيضاً بالعمل في ناد كبير بحجم ريال مدريد”. محاولاً بذلك احتواء أي شائعات قد تؤثر على معنويات الفريق.
من جانب آخر، لم يتردد المدرب في توجيه انتقاد لفريقه، معرباً عن انزعاجه من تفوق المنافسين في الجري داخل الملعب، قائلاً: “يزعجني أن المنافسين يركضون أكثر منا في الملعب”. هذا يعكس رغبته في رؤية المزيد من الجهد البدني من لاعبيه.
تألق فينيسيوس وتأجيل حسم الدوري
لم يفت أربيلوا الإشادة بالبرازيلي فينيسيوس جونيور الذي سجل هدفي الفوز أمام إسبانيول، مختتماً تصريحاته: “إنه قائد بالفطرة، ويحظى بحب زملائه، وإنسان رائع، أنا فخور بتواجده معنا”. يعتبر فينيسيوس من العناصر الأساسية في تشكيلة ريال مدريد هذا الموسم بأدائه المميز.
بفوز ريال مدريد على إسبانيول، رفع النادي الملكي رصيده إلى 77 نقطة في المركز الثاني، متخلفاً عن برشلونة المتصدر بـ 88 نقطة. هذا الفوز حال دون تتويج برشلونة مبكراً بلقب الدوري الإسباني، مؤجلاً الحسم إلى مباراة الكلاسيكو المرتقبة الأحد المقبل على ملعب كامب نو.
تترقب الجماهير وعشاق كرة القدم مباراة الكلاسيكو المقبلة بشغف، حيث ستحدد بشكل كبير مسار لقب الدوري. كل الأنظار ستتجه نحو أداء فريقي ريال مدريد وبرشلونة، وكيف سيتعامل اللاعبون مع الضغوط الكبيرة في هذه المواجهة الحاسمة. يبقى تأثير الأحداث الأخيرة على معنويات اللاعبين والتزامهم بالتدريبات عاملاً مهماً يستحق المتابعة.



























