تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية مساء الأحد نحو ملعب “إيغو” بمدينة الدمام، حيث يتأهب ديربي الشرقية المثير بين الاتفاق والقادسية لإشعال ختام منافسات الجولة الـ27 من الدوري السعودي للمحترفين. هذه المواجهة المرتقبة لا تقتصر على كونها صراعًا بين غريمين تقليديين، بل تحمل أهمية بالغة لكلا الفريقين في مسيرتهما ضمن الموسم الجاري، وسط ترقب جماهيري كبير لنتائج هذه الجولة الحاسمة.
في الوقت ذاته، تشهد العاصمة الرياض لقاءً مصيريًا بين الرياض والشباب، بينما يستقبل الأخدود نظيره الفتح في نجران، في مباريات تكتسب أهمية خاصة للأندية الساعية لتحسين مراكزها أو الابتعاد عن شبح الهبوط. هذه اللقاءات الثلاثة تختتم جولة مليئة بالإثارة والندية في الدوري السعودي للمحترفين.
ديربي الشرقية يشتعل: الاتفاق والقادسية في مواجهة حاسمة
يسعى القادسية، الذي عاد بقوة لساحة المنافسة بعد فوزه المثير على الأهلي، إلى خطف ثلاث نقاط إضافية لتعزيز موقعه في جدول الترتيب، حيث يمتلك حالياً 60 نقطة ويحتل المركز الرابع. لم يجد القادسية صعوبة في تجاوز غريمه الاتفاق برباعية نظيفة في المواجهة المؤجلة من الجولة العاشرة، لكنه يدرك أن مهمة هذا المساء قد تكون أكثر تعقيدًا، خاصة إذا اعتمد الاتفاق على تأمين مناطقه الخلفية.
يمتلك نادي القادسية مصادر قوة متعددة، أبرزها في خط المقدمة بوجود الإيطالي ريتيغي والمكسيكي جوليان كينونيس، بالإضافة إلى أسماء بارزة في خط الوسط. أكد المدرب الأيرلندي بريندان رودجرز على ضرورة القتال في الديربي، مشيرًا إلى أن الأداء الاستثنائي السابق يجب تقديمه مجددًا لضمان النتيجة المرجوة.
على الجانب الآخر، يمر الاتفاق، بقيادة المدرب الوطني سعد الشهري، بمرحلة تراجع ملحوظ في النتائج، حيث لم يحقق الفوز منذ عدة جولات. يحتل الفريق حاليًا المركز السابع برصيد 39 نقطة، ولن يؤثر نتيجة هذه المباراة بشكل كبير على موقعه في الترتيب نظرًا لفارق النقاط المريح عن أقرب منافسيه. يتطلع فارس الدهناء إلى تقديم أداء مثالي والخروج بنتيجة إيجابية، خاصة أن الضغوطات ستكون أكبر على القادسية الساعي للتقدم.
مواجهات الهروب والتأمين: الرياض والشباب، الأخدود والفتح
في الرياض، يسعى فريق الرياض لتحقيق نتيجة إيجابية أمام ضيفه الشباب في مهمة هروب من شبح الهبوط. يحضر الرياض في المركز السادس عشر برصيد 19 نقطة، ضمن المراكز الثلاثة المهددة بالهبوط المباشر. تبدو مهمتهم صعبة أمام الشباب المتطور فنيًا، لكن الرغبة الجامحة في تجاوز منعطف الهبوط ستدفعهم لبذل المزيد من الروح والإصرار. كان الرياض قد ظفر بثلاث نقاط ثمينة قبل فترة التوقف بإسقاطه الاتحاد بثلاثية، ما أعاد الأمل لتجاوز مرحلة الخطر.
أما الشباب، فيتطلع أيضًا للفوز وتحقيق ثلاث نقاط تساهم في تعزيز تقدمه نحو مراكز الأمان وتجاوز مرحلة الخطر بصورة كبيرة، حيث يمتلك الفريق 29 نقطة. لقد اختلف حال الشباب فنيًا منذ تسلم الجزائري نور الدين بن زكري زمام القيادة الفنية، حيث انتشل الفريق من المراكز المهددة بالهبوط المباشر.
وفي نجران، يستضيف الأخدود نظيره الفتح في مواجهة خاصة بين المدرب التونسي فتحي الجبال وفريقه السابق الفتح. يواجه الجبال مهمة معقدة مع الأخدود الذي يحتل المركز السابع عشر (قبل الأخير) برصيد 13 نقطة، وأي تعثر قد يعقد وضعه في سباق البقاء. يسعى الفتح بدوره للظفر بنقاط المباراة الثلاث لتعزيز تقدمه نحو مناطق الأمان، حيث يحتل “النموذجي” المركز الثالث عشر برصيد 28 نقطة. هذه الجولة تعد حاسمة للعديد من الفرق في صراع القمة والقاع، ومفتاح البقاء في الدوري السعودي.




























