انطلق زوجان بريطانيان في الستينات من عمرهما في رحلة ملهمة بالدراجة المزدوجة، قاطعين مسافة 3057 كيلومترًا من سومرست بالمملكة المتحدة وصولاً إلى لشبونة بالبرتغال. تهدف هذه الرحلة بالدراجة المزدوجة إلى استعادة شعورهما بالاستقلالية والمغامرة بعد أن كبر أبناؤهما الأربعة وغادروا المنزل.
بدأت مغامرة كريس ونيكي كلارك التي تستغرق 65 يومًا، حاملين خيمتهم وكل ما يحتاجونه. هذه الرحلة الطموحة تسلط الضوء على مفهوم “العش الفارغ” وكيف يمكن للأزواج إعادة اكتشاف شغفهم المشترك بالحياة.
مغامرات “العش الفارغ” ورحلة الدراجة المزدوجة
تُعدّ هذه الرحلة السادسة من نوعها للزوجين على دراجتهما المزدوجة التي يطلقان عليها اسم “إديث”. وقد ألهمت تجاربهما السابقة في ركوب الدراجات عبر أوروبا، والتي وثّقاها في مذكرات بعنوان “حان وقت تغيير السرعة”. يتناول الكتاب رحلة حياتهما المشتركة، الزواج، ومرحلة منتصف العمر، بالإضافة إلى المغامرات المبهجة على الطرقات المفتوحة.
قال كريس كلارك إن كتابه يجيب على سؤال مهم لكثير من الآباء الأكبر سنًا: “بعد أن يصبح أبناؤك مستقلين، كيف تستعيد استقلالك أنت؟”. وأضاف: “علينا ببساطة أن نمضي قدمًا ونعيش حياتنا من جديد بدون الأبناء”.
تأثير السفر بالدراجة على العلاقات
يتناول الكتاب أيضًا القصص التي يجمعها الزوجان من الأشخاص الذين يلتقون بهم على طول الطريق، وما يخبرونهم به عن التقدم في العمر وكيفية تعاملهم مع الحياة. ويعتقد الزوجان أن هذه التجربة كانت مفيدة جدًا لعلاقتهما، حيث اكتشفا أنهما لا يزالان يكنان إعجابًا كبيرًا ببعضهما البعض.
تُعد الرحلات الاستكشافية بالدراجة فرصة فريدة للتواصل العميق، حيث يتولى كريس القيادة في المقدمة وتجلس نيكي في الخلف. وتقول نيكي إنها تستمتع بهذا الوضع، حيث يمكنها الاستمتاع بالمناظر المحيطة والتركيز على الخرائط، بينما يتولى كريس تحديد الاتجاهات.
تحديات وفرص مرحلة “العش الفارغ”
تشير مؤسسة “تروما ريسيرش يو كيه” الخيرية إلى أن الآباء الذين يمرون بمرحلة “العش الفارغ” قد يشعرون بـ”الفقد أو الوحدة أو الارتباك”. ومع ذلك، تؤكد مديرة العمليات في المؤسسة، سارة فلويد، أن هذا التحول يمكن أن يمثل أيضًا فرصة جديدة لإعادة اكتشاف الذات.
وأضافت فلويد أن تغير دور الرعاية يتيح للآباء فرصة لاستكشاف اهتمامات وتحديات وشغف جديد ربما جرى تأجيلها. ويمكن أن يلعب الانخراط في أنشطة جديدة مثل السفر بالدراجة في العمر المتقدم، أو ممارسة الهوايات، أو العمل التطوعي، دورًا محوريًا في استعادة الإحساس بالهدف والهوية.
رسالة الأمل والمغامرة
يؤكد كريس ونيكي كلارك أن هذه الرحلة المزدوجة بالدراجة تمثل قصة عن العلاقات طويلة الأمد، وإعادة اكتشاف الذات، وروح الدعابة التي تنشأ حتمًا من كونهما مقترنين معًا على دراجة مزدوجة. إنها دعوة للأزواج لتبني المغامرة والتواصل في كل مراحل حياتهم.
تستمر رحلة الزوجين نحو لشبونة، وسيتطلع الكثيرون لمتابعة قصتهما ومعرفة كيف ستغير هذه التجربة حياتهما، وكيف ستلهم الآخرين في مراحل مماثلة من حياتهم.































