أكد غيوم كارتييه، الرئيس التنفيذي للأداء في شركة نيسان العالمية، على ثبات استراتيجية نيسان في السعودية والخليج، مشدداً على أن المنطقة لا تزال محوراً أساسياً لنمو وربحية الشركة، وذلك على الرغم من التحديات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن خطط الاستثمار لم يطرأ عليها أي تغيير، وأن الشركة اليابانية ماضية في تعزيز حضورها.
وأوضح كارتييه، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن نيسان عملت بفعالية على تأمين سلاسل الإمداد من خلال مسارات لوجستية بديلة. وقد شمل ذلك إعادة توجيه الشحنات إلى موانئ مثل جدة في السعودية والفجيرة في الإمارات، بالإضافة إلى استخدام مراكز وسيطة في آسيا، ما ضمن توفر الإمدادات للأشهر الأربعة المقبلة.
استراتيجية نيسان في السعودية والخليج: التزام راسخ
أكد الرئيس التنفيذي للأداء في نيسان أن التحديات الجيوسياسية الحالية هي تحديات مؤقتة، وأن توجه الشركة الاستراتيجي في السعودية والخليج ثابت ولم يتغير. وشدد على إيمان نيسان بمستقبل قوي في دول الخليج، ورؤيتها لمواصلة تنفيذ خططها طويلة الأجل بثقة، مؤكداً أن هذه الأسواق لا تزال جوهرية لاستدامة نمو الشركة.
وفي سياق متصل، شدد كارتييه على نجاح الاستراتيجية الجديدة لنيسان تحت شعار “ذكاء التنقل في الحياة اليومية”. وأشار إلى أن تقليص عدد طرازات السيارات من 56 إلى 45 يهدف إلى تعزيز الكفاءة والتركيز على المنتجات ذات العائد الأعلى، بما يضمن زيادة حجم المبيعات وتحقيق أهداف نيسان رغم تقليل التشكيلة.
الخليج: “جوهرة ذهبية” في خطط نيسان التوسعية
وصف كارتييه أسواق الخليج، وخاصة السعودية، بأنها “جوهرة ذهبية” ضمن الأسواق العالمية ذات القيمة العالية، نظراً لحضور نيسان القوي وقاعدة عملائها الواسعة. وأشار إلى أن خطة التوسع تعتمد على تقديم مجموعة شاملة من السيارات متعددة الفئات، بما في ذلك سيارات الدفع الرباعي مثل “باترول” و”باثفايندر” و”إكس تريل”، بالإضافة إلى طرازات مستقبلية من اليابان والصين والهند.
هذه التشكيلة المتنوعة ستوفر تغطية سعرية وفنية واسعة، ما يدعم نمو نيسان بشكل أكبر في المنطقة. وتمثل السعودية السوق الأكبر لسيارات نيسان في الخليج، مما يعزز من أهمية هذه الاستراتيجية لتوطيد مكانة الشركة في السوق الإقليمية.
توسع إقليمي ورؤية نيسان 2030
كشف كارتييه عن خطط نيسان لتوسيع حضورها خارج أسواق الخليج، بما في ذلك تعزيز وجودها في سوريا وتوسيع عملياتها في العراق. وتأتي هذه الخطوات ضمن خطة لزيادة الانتشار الإقليمي واستغلال الفرص الجديدة في الشرق الأوسط، مما يعكس رؤية الشركة لتعزيز “بصمتها الجغرافية”.
تهدف نيسان إلى بيع أكثر من مليون سيارة سنوياً في كل من الولايات المتحدة والصين بحلول عام 2030، مع التركيز على طرازات الدفع الرباعي والهجينة بمحركات V6 في السوق الأمريكية، وتسريع إطلاق الطرازات الكهربائية والهجينة في الصين. وتهدف “رؤية نيسان 2030” إلى تقديم هوية مبتكرة وجريئة، تدمج التقنيات والتصميمات المتميزة عن المنافسين.
التقنيات الهجينة والذكاء الاصطناعي: محركات النمو المستقبلي
تعزز نيسان استثماراتها في تقنية “إي باور e-Power” الهجينة، والتي وصلت إلى جيلها الثالث مع تحسينات ملحوظة في استهلاك الوقود والانبعاثات. ويرى كارتييه أن التقنيات الهجينة خيار عملي في المرحلة الحالية، خاصة مع تباطؤ انتشار السيارات الكهربائية في بعض المناطق وتطور البنية التحتية تدريجياً في أسواق مثل السعودية.
يعد الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في استراتيجية نيسان، حيث تعمل الشركة على توسيع استخدام أنظمة القيادة المساعدة المتقدمة مثل “ProPILOT”. وتخطط نيسان لتزويد حوالي 90% من إنتاجها بهذه التقنيات مستقبلاً، بهدف تقديم التكنولوجيا بشكل عملي وواسع النطاق لتحسين تجربة العملاء ورفع مستوى الأمان.
من المتوقع أن تستمر نيسان في تنفيذ استراتيجيتها “Re:Nissan” حتى نهاية عام 2026، مع تقييم نهائي في عام 2027. وستركز الشركة على مواجهة التحديات اللوجستية والجيوسياسية مع التزامها بالنمو المستدام والابتكار التكنولوجي في أسواقها الرئيسية، مع ترقب لتطورات السوق والتكنولوجيا التي ستشكل المرحلة القادمة بعد 2026.




























