سينر ينضم إلى حملة تمرد اللاعبين على بطولات «غراند سلام»

انضم نجم التنس الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً، إلى حملة اللاعبين المطالبين بحصة أكبر من عائدات بطولات الغراند سلام، معرباً عن أمله في استجابة بطولات فرنسا المفتوحة، أميركا المفتوحة، وويمبلدون لهذه المطالب. تأتي هذه المطالبات في خضم جدل متصاعد حول التوزيع العادل للإيرادات بين اللاعبين ومنظمي البطولات الكبرى.

أكد سينر، خلال مشاركته في بطولة روما للأساتذة، أن الأمر يتعلق بالاحترام أكثر من أي شيء آخر، مشيراً إلى أن اللاعبين يقدمون جهوداً أكبر بكثير مما يحصلون عليه في المقابل، وأن هذه القضية لا تقتصر على اللاعبين الكبار فحسب بل تشمل الجميع.

تمرد اللاعبين على بطولات الغراند سلام: سينر يدعم المطالب المالية

يواجه منظمو بطولة فرنسا المفتوحة ضغوطاً متزايدة، خصوصاً وأن حصة اللاعبين من الإيرادات قد تقلصت إلى 14.3% مقارنة بنسبة 22% في البطولات التابعة للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين والرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات، ومنها بطولة إيطاليا المفتوحة. وقد هددت عدد من النجمات أبرزهن البيلاروسية أرينا سابالينكا والأميركية كوكو غوف بمقاطعة بطولات الغراند سلام إذا لم تتم الاستجابة لمطالب زيادة التعويضات المالية.

أعرب أنجيلو بيناغي، رئيس الاتحاد الإيطالي للتنس والبادل، عن دعمه الكامل للاعبين، واصفاً التفاوت في توزيع الإيرادات بأنه “مخزٍ”. وأكد أن بطولات الغراند سلام الأربع تستثمر أموالاً ضخمة في قطاعاتها الفنية، وهو ما لا تملكه الدول الأخرى، معلناً رغبته في “تحطيم هذا الاحتكار”.

تعد مطالب بطولات الغراند سلام بزيادة الجوائز المالية قضية محورية، خاصة مع الأرباح الهائلة التي تحققها هذه البطولات. وعلى الرغم من أن بطولة إيطاليا المفتوحة قدمت جوائز أقل للسيدات مقارنة بالرجال لسنوات عديدة، إلا أن هذا العام شهد تغييراً، حيث ستحصل بطلة منافسات السيدات في روما على مبلغ يزيد قليلاً عن المخصص لبطل الرجال.

وفي سياق متصل، يسعى بيناغي إلى تحويل بطولة إيطاليا المفتوحة إلى خامس بطولات الغراند سلام، في خطوة قد تعيد رسم خريطة التنس العالمية. تأتي هذه الجهود في فترة ازدهار غير مسبوق للتنس الإيطالي، بقيادة يانيك سينر ووجود ثلاثة لاعبين آخرين ضمن قائمة أفضل 20 لاعباً عالمياً.

التنس الإيطالي وتحدي الغراند سلام

يعد التنس الإيطالي حالياً في فترة ذهبية، حيث فازت إيطاليا بكأس ديفيز ثلاث سنوات متتالية، وكأس بيلي جين كينغ للسيدات لعامين متتاليين. يستغل بيناغي، الذي تسلم رئاسة الاتحاد قبل 25 عاماً عندما كان على وشك الإفلاس، هذه الطفرة لتحقيق حلمه بإقامة بطولة غراند سلام في إيطاليا.

وأشار بيناغي إلى أن هذه الفترة الاستثنائية للتنس الإيطالي تعد فرصة لا تقدر بثمن، خاصة عند مقارنتها بإخفاقات كرة القدم الإيطالية في التأهل لكأس العالم، مما يمنح رياضته زخماً إضافياً. وتظل مقاطعة اللاعبين لبطولات الغراند سلام احتمالية قائمة ومحور ترقب للمتابعين.

في الختام، تبقى الأيام القادمة حبلى بالتطورات، حيث يترقب عشاق التنس رد فعل منظمي بطولات الغراند سلام على هذه المطالب المتزايدة، وما إذا كانت التهديدات بالمقاطعة ستتحول إلى حقيقة. ستكون بطولة فرنسا المفتوحة القادمة اختباراً حقيقياً لمدى استعداد المنظمين للحوار والاستجابة لمطالب اللاعبين، وما إذا كانت تسوية ستُتوصل إليها لتجنب تصعيد قد يؤثر على مستقبل اللعبة.