في تطور يعيد قضية الأمير أندرو إلى الواجهة، طالب دوق يورك السابق بإعادة حمايته الأمنية الرسمية المموّلة من المال العام، وذلك بعد تعرضه لتهديد مباشر من قبل رجل ملثم بالقرب من مقر إقامته الجديد في نورفولك. هذه الحادثة المفاجئة أثارت مخاوف جدية بشأن أمن الأمير أندرو، وأشعلت مجددًا الجدل حول ترتيباته الأمنية بعد تجريده من بعض امتيازاته الملكية.
ووفقًا لصحيفة «تلغراف»، فإن الأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور، البالغ من العمر 64 عامًا، طالب بإعادة الحماية التي كانت تُمولها دافعو الضرائب بعد أن واجه رجلاً يُزعم أنه كان يحمل عتلة حديدية أثناء تنزهه مع كلبيه في مساء الأربعاء الماضي. ألقت الشرطة القبض في وقت لاحق على المشتبه به، أليكس جينكينسون (39 عامًا)، ووجهت إليه تهمًا تتعلق بالإخلال بالنظام العام وحيازة سلاح هجومي.
تداعيات حادث تهديد الأمير أندرو ومطالبة بالحماية الملكية
تعكس هذه الواقعة المخاوف المتزايدة بشأن أمان شقيق الملك تشارلز الثالث على المدى الطويل، خاصةً في ظل الجدل الذي أُثير سابقًا حول صلاته بقضية جيفري إبستين. كان الملك قد سحب في عام 2024 المخصصات الشخصية والحراسة الرسمية من الأمير أندرو، في خطوة فُسرت على أنها ضغط عليه لمغادرة رويال لودج في وندسور.
وأفاد أصدقاء مقربون للأمير أن هذه الحادثة تسلط الضوء على ضرورة إعادة النظر في ترتيبات حماية الأمير أندرو. حيث أشار مصدر مقرب إلى أن “التهديد الذي يواجه سلامته الشخصية لم يتراجع، بل ربما ازداد”، مؤكدًا أنه “بات أكثر عرضة للمخاطر، ليس فقط من تهديدات إرهابية محتملة، بل أيضًا من أفراد تأثروا بشكل مفرط بالتغطية الإعلامية المكثفة التي رافقته في السنوات الأخيرة”.
تفيد المعلومات بأن الرجل المشتبه به كان يجلس داخل سيارته على طريق فرعي قبل أن يترجل ويتجه نحو الأمير، صارخًا ومتصرفًا بسلوك عدائي. وخلال الحادث، سارع الأمير أندرو، الذي كان برفقة أحد أفراد حراسته الخاصة الممول من نفقاته الخاصة، إلى سيارته وغادر المكان بسرعة، بينما حاول المشتبه به ملاحقته.
بعد إبلاغ شرطة نورفولك، انتقل الضباط إلى موقع الحادث بالقرب من مزرعة مارش، وهي العقار الذي انتقل إليه الأمير أندرو بعد مغادرته رويال لودج العام الماضي. تم القبض على جينكينسون ووجهت إليه التهم، ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة نورويتش الابتدائية اليوم (الجمعة).
هذه التطورات تضع الملك تشارلز الثالث والحكومة البريطانية أمام تحدٍ جديد بشأن الأمير أندرو ومستقبل العائلة المالكة البريطانية. فإعادة الحماية الممولة من دافعي الضرائب قد تثير انتقادات واسعة، خصوصًا بعد الجدل الذي أحاط بالأمير بسبب علاقاته، بينما عدم توفيرها قد يعرضه لمخاطر أمنية حقيقية، خاصةً لأنه لا يزال شخصية عامة بارزة.
المصدر المقرب من الأمير أندرو شدد على الحاجة إلى “مراجعة شاملة تأخذ في الحسبان المستجدات الأخيرة” لترتيباته الأمنية. وتبقى الأنظار متجهة نحو كيفية تعامل القصر الملكي والحكومة مع هذه المطالبة في الأيام والأسابيع القادمة، وما إذا كانت التهديدات الأخيرة ستغير من استراتيجيتها تجاه أمن العائلة المالكة في عمومها.































