«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك… عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

يُعدّ خفض ضغط الدم ضرورة صحية، حيث يُعرف ارتفاع ضغط الدم بـ”القاتل الصامت” لعدم وجود أعراض واضحة له في كثير من الأحيان. تؤكد الدراسات الحديثة أهمية المراقبة المنتظمة لأرقام ضغط الدم، خاصةً للأشخاص الذين تجاوزوا الخمسين، حيث يشكل ارتفاع الضغط الانقباضي حينها مؤشرًا أخطر للسكتات الدماغية وأمراض القلب. إليكم عشرة طرق فعالة لخفض ضغط الدم بحسب الخبراء.

وفقًا لتقرير صحيفة “التلغراف” البريطانية، يتكون قياس ضغط الدم من رقمين بوحدة (mmHg): “الانقباضي” للضغط أثناء نبض القلب، و”الانبساطي” للضغط بين النبضات. يبرز الدكتور غراهام ماكغريغور أهمية الرقم العلوي (الانقباضي) لمن تجاوزوا الخمسين. نستعرض فيما يلي أبرز الاستراتيجيات المعتمدة لخفض ضغط الدم بشكل صحي ومستدام.

10 طرق لخفض ضغط الدم… ما هي؟

1. الأدوية الموصوفة

تُعد الأدوية خط الدفاع الأول في علاج ارتفاع ضغط الدم. يمكن لقرص واحد أن يخفض الضغط بآلية معينة، وفي حال اعتاد الجسم عليها، قد يتم وصف دواء آخر بآلية مختلفة لزيادة الفعالية. تؤكد الخبيرة روث غوس أنه بالرغم من الآثار الجانبية المحتملة كالدوار والصداع، إلا أن العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أخطر بكثير. لذا، من الضروري استشارة الطبيب قبل أي تغيير في الجرعة أو التوقف عن تناول الأدوية.

2. تقليل استهلاك الملح

يُعد تقليل الملح أساسيًا لـ الحد من ضغط الدم. كلما زاد استهلاك الملح، ارتفع ضغط الدم، حتى مع تناول الأدوية. تظهر النتائج السريعة غالبًا في غضون أسابيع. يحتاج الجسم إلى حوالي 4 غرامات يوميًا من الملح للحفاظ على الصحة، ويجب ألا يتجاوز الاستهلاك اليومي 6 غرامات. يأتي 75% من الملح المستهلك من الأطعمة المصنعة كالمخللات والوجبات السريعة، و15% يضاف أثناء الطهي، بينما يوجد 10% طبيعيًا في الطعام.

3. تناول المزيد من البوتاسيوم

يساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية. تشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم الموز، والخضروات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، وفقًا لدراسات حديثة. يُفضل الحصول على البوتاسيوم من المصادر الغذائية، وينصح من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم باستشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك البوتاسيوم.

4. زيادة النشاط البدني

الرياضة المنتظمة تقوي القلب، مما يجعله يضخ الدم بجهد أقل، ويساهم في ضبط ضغط الدم. يُوصى بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا. أظهرت مراجعة تحليلية أن التمارين الثابتة كالبلانك والقرفصاء كانت الأكثر تأثيرًا. من الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود، لكن يجب استشارة الطبيب إذا كان الارتفاع شديدًا قبل البدء بأي نشاط جديد.

5. إنقاص الوزن

فقدان الوزن الزائد يخفف العبء على القلب، وبالتالي يقلل ضغط الدم. حتى خسارة 5-10% من وزن الجسم يمكن أن تحدث فرقًا ملحوظًا. يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم زئبق لكل كيلوغرام يتم فقده. كما أن تراكم الدهون في منطقة البطن يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم بشكل خاص.

6. تقليل استهلاك الكحول

يرفع استهلاك الكحول المفرط ضغط الدم. أظهرت بيانات حديثة أن ضغط الدم يرتفع تدريجيًا مع زيادة استهلاك الكحول، وليس فقط بالإفراط فيه. يمكن أن يؤدي الكحول أيضًا إلى زيادة الوزن ويتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7. الإقلاع عن التدخين

يرفع التدخين ضغط الدم مؤقتًا عبر تنشيط الجهاز العصبي الودي، ويزيد من معدل ضربات القلب. يُسهم التدخين أيضًا في تراكم الدهون في الشرايين. إن الإقلاع عن التدخين يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب، على الرغم من أن تأثيرات السجائر الإلكترونية لا تزال قيد البحث.

8. إعطاء الأولوية للنوم

ينخفض ضغط الدم بشكل طبيعي أثناء النوم (الانخفاض الليلي). يرتبط الحرمان المنتظم من النوم، أو النوم المتقطع، بارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى النساء في منتصف العمر. تحسين عادات النوم، مثل النوم في وقت ثابت يوميًا وتجنب الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، يمكن أن يكون مفيدًا للغاية.

9. المكملات الغذائية

قد تساعد بعض المكملات الغذائية مثل البوتاسيوم، والمغنيسيوم، وفيتامين “د”، وزيت السمك في خفض ضغط الدم. أظهرت دراسة عام 2022 أن جرعة يومية من 2-3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية قد تكون مثالية. كما أظهرت كبسولات الثوم فعالية في تقليل ضغط الدم. من الضروري استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات لتجنب التفاعلات الدوائية.

10. مراقبة الضغط في المنزل

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل لمتابعة تقلباته. تساعد المراقبة المنزلية على فهم تأثيرات تغييرات نمط الحياة على ضغط الدم. يجب استخدام جهاز معتمد، واتباع التعليمات بدقة، وتسجيل القراءات بانتظام في نفس الوقت من اليوم وباستخدام نفس الذراع.

تتطلب السيطرة على ارتفاع ضغط الدم نهجًا شاملاً يجمع بين التغييرات في نمط الحياة والرعاية الطبية عند الضرورة. الاستمرار في المتابعة مع الطبيب والالتزام بالتوصيات يعزز فرص العيش بصحة أفضل ويقلل من مخاطر المضاعفات المستقبلية. ابدأ اليوم باتخاذ خطوات إيجابية نحو صحة قلبك.