عصير التوت البري يعزز علاج التهابات المسالك البولية

لا يوجد دواء سحري للوقاية من التدهور المعرفي، ولا يوجد غذاء واحد يضمن صحة دماغية فائقة مع التقدم في السن. لكن خبراء التغذية يؤكدون أن اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة هو الاستراتيجية الأمثل لتعزيز صحة الدماغ وتحسين الذاكرة والتركيز. يُنصح بالحصول على البروتين من مصادر نباتية وأسماك، واختيار الدهون الصحية مثل زيت الزيتون.

تشير الأبحاث، وفقًا لتقرير «جامعة هارفارد للطب»، إلى أن الأطعمة التي تحمي القلب والأوعية الدموية هي نفسها الأطعمة المفيدة للدماغ، مما يؤكد العلاقة الوثيقة بين صحة الجهاز الدوري والوظائف المعرفية. نستعرض فيما يلي أبرز هذه الأطعمة وتأثيرها على الدماغ.

أفضل الأطعمة لتعزيز صحة الدماغ وتحسين الذاكرة والتركيز

الخضراوات الورقية الخضراء

الخضراوات الورقية مثل الكرنب والسبانخ واللفت والبروكلي غنية بالعناصر الغذائية المفيدة للدماغ، مثل فيتامين (ك) واللوتين وحمض الفوليك والبيتا كاروتين. تشير الأبحاث إلى أن هذه الأطعمة النباتية قد تساعد في إبطاء التدهور المعرفي. أظهرت دراسة أُجريت عام 2018 على 51 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاماً أن كثافة الصبغة البقعية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بوظائف الدماغ والقدرات الذهنية. تشمل الخضراوات الغنية باللوتين والزياكسانثين: الكرنب الأجعد، البقدونس، السبانخ، الريحان، البازلاء الخضراء، الكراث، الخس، الجزر، البروكلي والفلفل الأخضر والأحمر.

الأسماك الدهنية

تُعدّ الأسماك الدهنية مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي دهون غير مشبعة صحية، ترتبط بانخفاض مستويات بروتين بيتا – أميلويد في الدم، وهو البروتين الذي يُشكّل تكتلات ضارة في أدمغة مرضى ألزهايمر. لذلك حاول تناول السمك مرتين على الأقل أسبوعياً، ولكن اختر أنواعاً قليلة الزئبق، مثل السلمون، وسمك القد، والتونة الخفيفة المعلبة، وسمك البولوك. إذا لم تكن من مُحبي السمك، فاستشر طبيبك بشأن تناول مُكمّل أوميغا 3، أو اختر مصادر أوميغا 3 الأرضية مثل بذور الكتان، والأفوكادو، والجوز.

التوت

تُعدّ التوتيات، بما فيها التوت الأزرق والفراولة والتوت الأسود، غنيةً بشكلٍ خاص بمركبات الفلافونويد المعروفة باسم الأنثوسيانين، التي تُعرف بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات. أُجريت دراسة عام 2019 على 40 شخصاً لفحص تأثير تناول عصير سموثي يحتوي على أنواع مختلفة من التوت، وخلصت الدراسة إلى أن تناوله أدى إلى سرعة استجابة أكبر في اختبارات الانتباه واختبارات تبديل المهام، واستمر هذا التحسّن لمدة 6 ساعات. كما أشارت مراجعات سابقة إلى تحسّن الأداء الذهني والذاكرة بعد تناول التوت الأزرق أو مكملاته.

الجوز

تُعد المكسرات مصادر ممتازة للبروتين والدهون الصحية، وقد يُسهم الجوز تحديداً في تحسين الذاكرة. فقد ربطت دراسة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس بين زيادة استهلاك الجوز وتحسين نتائج الاختبارات المعرفية. يحتوي الجوز على نسبة عالية من حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية. وقد رُبطت الأنظمة الغذائية الغنية بحمض ألفا لينولينيك وأحماض أوميغا 3 الدهنية الأخرى بانخفاض ضغط الدم ونظافة الشرايين، مما يُفيد القلب والدماغ على حدٍ سواء.

الشاي والقهوة

قد يُقدم الكافيين الموجود في فنجان قهوتك أو شاي الصباح فوائد تتجاوز مجرد تحسين التركيز على المدى القصير. ففي دراسة نُشرت في مجلة التغذية، حقق المشاركون الذين تناولوا كميات أكبر من الكافيين نتائج أفضل في اختبارات الوظائف العقلية. كما قد يُساعد الكافيين على ترسيخ الذكريات الجديدة، وفقاً لأبحاث أخرى. فقد طلب باحثون من جامعة جونز هوبكنز من المشاركين دراسة سلسلة من الصور، ثم تناولوا دواءً وهمياً أو قرصاً يحتوي على 200 ملليغرام من الكافيين. وتمكن عدد أكبر من أفراد المجموعة التي تناولت الكافيين من التعرف على الصور بشكل صحيح في اليوم التالي.

الشوكولاته الداكنة ومنتجات الكاكاو

يحتوي الكاكاو على نسبة عالية من الفلافونويدات، ولذلك تُسهم منتجات الكاكاو، مثل الشوكولاته، بشكلٍ كبير في زيادة استهلاك الفلافونويدات في النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة. درست مراجعة بحثية نُشرت عام 2020 تأثيرات البوليفينولات المُستخلصة من الكاكاو على وظائف الدماغ. وتشير الدراسات السابقة إلى أن بوليفينولات الكاكاو قد تُسهم في: تحسين أداء الدماغ، وتخفيف الإرهاق الذهني، وتعزيز الذاكرة المكانية، وتحسين الوظائف التنفيذية. ووجدت مراجعة بحثية أخرى نُشرت عام 2021 أن فلافانولات الكاكاو قد تُحسّن حساسية الإنسولين. ووفقاً للمراجعة نفسها، قد تُحسّن الفلافونويدات تدفق الدم إلى مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.

الشمندر

يُعدّ الشمندر ومنتجاته غنياً بالنترات، التي يحوّلها الجسم إلى جزيء يُسمى أكسيد النيتريك. يلعب أكسيد النيتريك أدواراً مهمة كثيرة في الصحة، منها: التواصل السليم بين الخلايا العصبية، وتدفق الدم، ووظائف الدماغ. وأظهرت دراسة أُجريت عام 2019 على 24 شخصاً بالغاً أن شرب عصير الشمندر أدى بشكل ملحوظ إلى: زيادة تركيز النترات في الدم، وتحسين سرعة رد الفعل في الاختبارات الذهنية لدى الفئتين العمريتين.

البيض

يُشار إلى البيض غالباً باسم «الفيتامينات المتعددة الطبيعية» نظراً لتنوع العناصر الغذائية التي يحتويها. أظهرت دراسة أُجريت عام 2021 حول تناول صفار البيض، الذي يحتوي على الكولين، أن تناول 300 ملليغرام يومياً قد يُحسّن وظائف الدماغ، وتحديداً الذاكرة اللفظية، لدى البالغين اليابانيين. ووجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن تناول صفار البيض يرتبط بتحسن في: التعلم قصير المدى، والذاكرة، والانتباه. ويحتوي البيض على اللوتين، الذي ربطته دراسة أُجريت عام 2019 بتحسين الوظائف البصرية والعقلية.

تُسلط هذه الدراسات الضوء على الدور الحيوي للنظام الغذائي في الحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز الوظائف المعرفية. ومع استمرار الأبحاث، نتوقع المزيد من التفاصيل حول كيفية مساهمة مكونات غذائية محددة في تحسين الذاكرة والتركيز والوقاية من التدهور المعرفي.